علي بن يوسف المطهر الحلي

175

العدد القوية لدفع المخاوف اليومية

والإمام الهادي من الله ، بأمر الله أقول ( ما يبدل القول لدي ( 1 ) ) بأمر ربي . أقول : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره . واخذل من خذله ، والعن من أنكره ، وأغضب على من جحده ، اللهم إنك أنزلت في علي وليك عند تبيين ذلك ونصبك إياه لها ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ( 2 ) ) ويبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ( 3 ) ) اللهم أشهدك أني قد بلغت . معاشر الناس إنما أكمل الله لكم دينكم بإمامته ، فمن لم يأتم به وبمن كان من ولدي من صلبه إلى يوم القيامة والعرض على الله ، فأولئك الذين حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون ، لا يخفف الله عنهم العذاب ولا هم ينظرون . معاشر الناس هذا علي أنصركم لي وأحقكم بي ، والله وأنا عنه راضيان وما نزلت آية رضى إلا فيه ، ولا خاطب الله الذين آمنوا إلا بدأ به ، وما أنزلت آية مدح القرآن إلا فيه ، ولا شهد الله بالجنة في ( هل أتى على الإنسان ) إلا له ولا أنزلها في سواه ، ولا مدح بها غيره . معاشر الناس وهو مؤدي دين الله ، والمجادل عن رسول الله ، والتقي النقي الهادي المهدي ، نبيكم خير نبي ، وهو خير وصي . معاشر الناس ذرية كل نبي من صلبه ، وذريتي من صلب أمير المؤمنين علي . معاشر الناس إن إبليس أخرج آدم من الجنة بالحسد ، فلا تحسدوه فتحبط أعمالكم وتزل أقدامكم ، أهبط آدم إلى الأرض وهو صفوة الله بخطيئة فكيف أنتم فإن أبيتم وأنتم أعداء الله ، ما يبغض عليا إلا شقي ، ولا يوالي عليا إلا تقي ، ولا يؤمن

--> ( 1 ) سورة ق : 29 . ( 2 ) سورة المائدة : 3 . ( 3 ) سورة آل عمران : 85 .